الثلاثاء,حزيران 24, 2008
أويحي من جديد و للمرة الثالثة رئيسا للحكومة
و كأن الجزائر أصابها العقم , أيعقل أن يعود هذا الرجل بعد كل الذي حدث في فترات رئاسته للحكومة .
زمن الرئيس ليامين زروال عندما اشتدت المجازر في الفترة 1995 -1997 ولم يحرك ساكنا بل حتى لم يقدم أي عضو من حكومته استقالته فما بالك به و معارضته الشديدة للجان التحقيق الوطنية و الدولية ثم بدأ في اصلاح المؤسسات الاقتصادية بطريقته الخاصة بحل المؤسسات العمومية و طرد العمال .
و لم يكتف بذلك فقد شارك في تأسيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي في فترة و جيزة بدون برنامج أو إيديولوجيا أو أي مرجعية كانت , يعني حزب و كفى خلا فترة دامية ففاز هذا الحزب في انتخابات 1997 التي زورت بصفة شاملة لأول مرة في تاريخ البلاد و بقي التزوير بعدها سنة تتناقلها الحكومات . أطاح بعدها أحمد أويحي في ما سمي بالإنقلاب العلمي !! بالطاهر بن بعيبش الذي كان أمينا عاما لهذا الحزب أثناء تحقيق النصر العظيم ! في انتخابات 1997 و الذي كان يشتغل في الماضي في فرقة موسيقية شعبية .
عاد أو يحي للمرة الثانية في 2003-2006 و ظل الرئيس بوتفليقة يمدحه في لقاءاته الصحفية مع علمه بعدم شعبيته و كان مدحه له بسبب ولائه المطلق لا بسبب انجازاته .
لم يحقق أويحي شيئا أيضا خلال هذه الفترة رغم استباب الأمن في البلاد بسبب تآكل الإرهاب و انقلاب الشعب على الجماعات المسلحة و وزوال مطمح تغيير النظام بالقوة من أذهان المعارضين
المزيد ...
كتبها قويدر النديم في 10:57 مساءً ::
11 تعليق
الأحد,حزيران 15, 2008
رن هاتفي صباح اليوم و على غير العادة كان الرقم لمجهول و حين رفعت السماعة قابلني الصوت بعاطفة غطتها لهجة المختلفة و التي لم أتعود سماعها منذ مدة و ابتدأها بالسلام و السؤال عني و عن أحوالي و لما طلبت معرفة من يكون امتنع عن كشف هويته . قلت له ربما كنت مخطئا و تريد شخصا غيري , فذكر لي اسمي و جزء قديما من سيرتي و مما عايشته قبل 15 سنة فتأكدت أنه كان قريبا مني لدرجة كبيرة خاصة لما ذكر بعض أسراري و التي نسيتها أنا نفسي , فأحياها من سباتها و أشعلها كأنها حدثت بالأمس , فقلت في نفسي سبحان الله كيف لي أن أتجاهل ما مضي من أخصب أيام عمري بهذا الشكل .
بعد طول حديث و الذي لم يقطعه رغم تزايد تكلفة المكالمة فتأكد لي من خلال تلميحاته اشتياقه لتلك الأيام التي كنا فيها أعز الأصحاب . بينما كان كل تفكيري في تلك اللحظات محصورا في استنتاج شخصية المتكلم و ذلك من خلال ربط أحداث الذكريات بصور الأصدقاء الباقية في الذاكرة ثم حاولت استنتاج شخصه من خلال طريقته في النطق , و قد خاب ظني في قدرتي و التي كان البعض يعتبرها قدرة كبيرة و كنت أعتبر أني ذا فراسة لكني فشلت و الأسوأ أن الشخص كان ولا بد أحد الذين كانوا الأقرب إلى قلبي .
لما طلت المكالمة كثيرا ألححت عليه فعرفني عن نفسه بحدث لا ينسى , فتذكرته و لكن و للأسف مرة أخرى لم أتذكر اسمه فمهمت من وقع الصدمة فشككته في بعض تفاصيل الحداثة حتى يذكر لي اسمه ليؤكد على كلامه و بعد مراوغات مني ذكر اسمه مستغربا . إلا أني دفنت استغرابه ـ عن عمد ـ بعيدا عن وعيه بذكري لأحداث أخرى أكثر تشويقا فتجاوب معها و نسي أنه قد تلاعب بذاكرتي و بعاطفتي و رحت أتوغل
المزيد ...
كتبها قويدر النديم في 12:05 مساءً ::
8 تعليقات
الجمعة,أيار 09, 2008
لا شك أن الإبتعاد عن مكان تعود الإنسان على ألفته و عايش تنوعه يترك في نفسه فراغا و احساسا بالهجر و يدعوه على الأقل أن يطل عليه و لو من بعيد و يلقي عليه التحية و لو همسا أو تلويحا .
و مكتوب بزخمها الإنساني و بتنوعها جعلت موقعها موطن لمن لا يستشعر المواطنة في بلاده و لكنها مع ذلك تبقى افتراضية و يبقى الحنين إليها غير صادق تماما و غير كاذب تماما . ولذلك فقد كنت أتلمس العودة إليه في أي فرصة ممكنة لعدة أسباب منها :
- الإستفادة من الصداقات الإفتراضية و التي أعتقد أنها لن تتحول إلى مصاحبات حقيقية لكن بالمقابل يمكن انتقاء الأصدقاء لتحقيق استفادة قصوى تعويضا عن الحضور الجسدي المادي الذي له تأثير لا يقارن بالإفتراضي.
- مواكبة التطورات في عالم المدونات و هذا السبب ربما غير مشجع لأن فيه شيء من الأنانية
- الشعور بالذنب بسبب الخروج من مكان من غير إذن و الهجر بدون سبب مدامت الكتابة مجانية و خيط الانترنت سددت فاتورته لكي يستعمل 24/24
- الكتابة علانية و بشكل يسمح لكل عابر افتراضي أن يتوقف عندها إذا أراد بدل تلك الوراقات التي كثيرا ما أمزقها فبل اكمالها ثم أندم على ذلك أو أتركها في أدراج المكتبة أو الخزانة لا هي حية و لا هي ميتة .
- قديما كنت أريد منبرا كهاذا أمارس فيه الدعوة أما الآن فأنا بحق أحتاج لمن يدعوني لا لأن أدعو و في أفضل الأحوال أتبادل مع غيري الخبرات و المواعظ كما تتبادل برامج التورنت الملفات
المزيد ...
كتبها قويدر النديم في 05:24 مساءً ::
6 تعليقات
الأربعاء,كانون الثاني 23, 2008
رواية سلسة سهلة القراءة ترسم صورا تلتقطها المشاعر قترتفع أحيانا بالقارئ للأعلى في عالم الفكر و تهوي به أحيانا في عالم الرذائل إلى أسفل , يكفي فقط عند قراءتك أخذ صورة عن كل جملة حتى تنساب في قراءتك للرواية كما تنساب قطعة الصابون على الجسد
رواية فوضى المشاعر تنقلك إلى برلين عاصمة ألمانيا قبل قرن من الآن , و برلين كانت في عنفوان شبابها و زهوها , فينتقل للدراسة و العيش فيها طالب شاب يحمل أحلام الشباب و المشاعر الفياضة فيتناغم معها بسرعة لمشبعها بالفحولة الخصيبة و النشيطة و يتوسع معها كما تتوسع و يفرح معها كما تفرح
لكن مشاعره لن تحتمل ذلك , فتندفع بقوة محاولة استهلاك أنماط الحياة هناك لكن هذه المشاعر تضيق أحيانا من جراء هذا الإندفاع السريع حتى تقترب من الإنفجار
ينطلق هذا الشاب بخياله هناك عند مظاهر الحياة و زخرفتها أما مشاعره فتفلت منه و يصير أكثر عصبية و تختفي كل آثار التربية التي لقنها له والده
كان والده كلاسكيا يقدس العلوم و يدفع ابنه دفعا نحو عالم الفكر بينما كان الابن يكره الرتابة فيرفض استكمال دراسته الثانوية و يطمح في ممارسة مهنة عملية كأن يكون بحارا هربا من الأوراق الصفراء و من النزعة التعليمية في العلوم و لكن مع إلحاح والده أكمل الدراسة الثانوية و دخل الجامعة في برلين فوجد قاعة التدريس نفسها كما في الثانوية لم تتغير سوى وجود منبر مرتفع يقف عليه واعظ أمين يقرأ من كراسة مستهلكة فيلقي كلماته الثقيلة على الطلبة فيحفظونها كما هي , في هذا الضرف الممل انطلق هذا الشاب مع برلين من
المزيد ...
كتبها قويدر النديم في 04:29 مساءً ::
9 تعليقات
الجمعة,كانون الثاني 04, 2008
هذا تصريح أنقله من موقع جريدة الخبر الجزائرية للأستاذ عبدالحميد مهري الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني أيام الجبهة الإسلامية للإنقاذ و هو الرجل الذي وقف مع اختيار الشعب يومها عندما صوت لصالح الحزب الخصم أي الجبهة الإسلامية , و ظل هذا الرجل يدافع عن اختيار الشعب بالرغم أنه خسرمنصبه و امتيازاته و غضبت عليه السلطة , كما أنه معروف كمجاهد أيام حرب التحرير و مثقف و قيادي في المؤتمر القومي العربي
تمديد حكم بوتفليقة يدفع نحو عجز أكبر في حل مشاكل البلاد
المزيد ...
كتبها قويدر النديم في 07:23 صباحاً ::
21 تعليق
السبت,كانون الأول 29, 2007
بعد مشقة كبيرة و إرهاق شديد وصل سعيد أخيرا إلى قمة الجبل الأعلى في المنطقة و الذي صعب على معظم أهل البلدة الوصول إليه و الذي استسلم الكثير من الناس قبل أن يتسلقوه
تنفس بعمق بطريقة لا تدل على الراحة و إنما حاول من خلالها أن يترجم تعبه طوال تلك الساعات الماضية و المضنية أو قل أراد أن يسمع القدر أنه تعب أخيرا و آن الآن للكنز أن يخرج ماشيا لوحده ليتناوله ويضعه بين أحضانه و يهنأ أخيرا فيرتاح قلبه و يمتع نفسه بكل الملذات و يمتنع أخيرا عن الاستعانة بأي إنسان .
لكن وقوفه على قمة الجبل لم يفده شيئا –كما اعتقد- حيث قلّب نظره في كل اتجاه فلم يستطع أن يرى المنفذ الذي تحدث عنه الحكماء و المؤدي مباشرة إلى الكنز بل كل ما رآه هو غطاء أبيضا من الثلج , أحس بثقل في نفسه و كاد يفقد مخزون الأمل الذي كان يملأ نفسه , راح يزيح الثلج عن قمة الجبل و في أقل من ساعة جعل مسح كل ذلك البياض و جعله في كومة واحدة و بدأ يدقق نظره فلم يرى أي منفذ !
لم يفعل شيئا بعدها فالقمة صغيرة المساحة , جلس على قمة الجبل يستنشق الهواء النقي و راح يراقب لأول مرة في حياته الطير و هي تطير تحته , ثم التفت في اتجاه الجبال المجاورة فرأى أنه في أعلاها و رأى السحاب قريبا منه , لقد صارت الأشياء التي كانت بعيدة عنه قريبة
أطل من الجبل للأسفل فرأى بلدته من بعيد صغيرة جدا و رأى الحقول و المراعي محدودة المساحة في أشكال هندسية بسيطة فأحس بالعظمة تغمره , لكن
المزيد ...
كتبها قويدر النديم في 01:15 مساءً ::
28 تعليق
الثلاثاء,كانون الأول 25, 2007
إذا عشت في الجزائر ستشعر أنك بعيد عن الأحداث في العالم فكل إنسان هنا كما كل الجرائد الحديث الوحيد هو عن يوميات الناس كغلاء المواد الغذائية و خصوصا الدقيق و الحليب - و ما أدراك ما غلاء الحليب- و وصول الزيادة في أسعار بعضها إلى 100 %
مع هذا فكل هذا الكلام بعيد عن وسائل الإعلام الثقيلة كما تسمى أي الإذاعة و التلفزيون إلا في حالات نادرة .
و فجأة من هذا الانطواء على النفس تقوم الدنيا و لا تقعد و يكثر الصياح و العويل و تهتز الأرض و يتساءل النائمون : ماذا حدث ماذا حدث
ليجيب الصائحون : أهينت البلاد و أهين العباد
و إذا سألت أين كنتم عندما أهينت البلاد فيقولون لا تسأل عن هذا بل ندد عاليا و لا تنس كلمات الولاء للوطن و لقائد الوطن قبل كل تنديد
و قبل أن تحاول استيعاب ما حدث يكون النائحون قد جابوا أرجاء الجزائر مدينة مدينة و قرية قرية
المزيد ...
كتبها قويدر النديم في 06:41 مساءً ::
9 تعليقات
السبت,كانون الأول 22, 2007
مسعد تلك البلدة الصغيرة جنوب الجزائر العاصمة على الحدود الشمالية للصحراء الكبرى .
صغر هذه البلدة لا يعكس حقيقتها فهي مثل الأقزام قصيرة القامة و كبيرة العمر فأحداثها والحديث عنها له عمقه و أثره على النفس .
حاضرة في أقدم الحضارات و أعتاها فحيها القديم دمد شاهد على ذلك , أخذ اسمه من القائد الروماني ديمدي . و زاويتها القرآنية محج لطالبي العلم وجبلها بوكحيل أرض معركة لآلاف الشهداء و المجاهدين أيام الاحتلال الفرنسي .
وقد حدثنا آباؤنا عن قصص و أيام عرفتها هذه الصغيرة المسنة , كنا نعتقدها ضربا من الأسطورة و وحينا من الخيال .
لكن في خميس أبريل 1994 شهدت ما هو أغرب !
أفقت لصلاة الفجر و ما إن أديتها حتى سرت إلى مفترق الطرق وهو طريقي إلى المنطقة الفلاحية التي تعودت الذهاب إليها لضيق خاطري و الخلو بنفسي .
لكن تفاجأت برجل مرمي على الطريق اعتقدت أنه ذلك المجنون الذي يصاب بالصرع من حين إلى حين فقصدته لأبعده عن الطريق . وكانت دهشتي أنه رجل آخر !
إنه مقتول . . . و سحب على وجه . . . و كتب على ورقة بجنبه ((هذا جزاء خائن الجماعة)) .
لم تأخذني أية شفقة عليه لتصديقي تلك الورقة
وعدت أدراجي أحدث نفسي : ذلك بما كسبت أيديكم
المزيد ...
كتبها قويدر النديم في 11:09 مساءً ::
11 تعليق