كلمة تكتب
كتبهاقويدر النديم ، في 8 يونيو 2007 الساعة: 22:50 م
جلست في مكتبي أحاول دفع حيرتي التي سكنتني منذ الصباح بكتابة فقرة أملأها بالسعادة و الأمل والاطمئنان لكنني و صلت إلى صنع فقرة بناؤها هش و لا تحمل بداخلها
مضمونا .
رفضت دفن فكرتي و غالبت قلمي الذي كان يرفض متابعتي , فكنت كأنني أنقش على الماء لا شكل أخذته فكرتي و لا طعم .
استرخيت على الكرسي عساني أسترجع إرادتي و بعض خواطري , و لما ارتحت بما يكفي رفعت قلمي و انحنيت على الورقة وفجـــأة بين لحظتين من دقيق أفكاري إذا
بكلمـة تقفز من ثنايا الأسطر بدت غريبة عن فقرتي مكونة من حروف كلماتي رافعة صوتها مبدية محاسنها تحاول جلب انتباهي إليها و في خفاياها تريدني ألا أكتب غيرها أو
أن أكررها في كل سطر
حاولت صرف نظري عنها و فكرت في استبدالها بكلمة هي أحسن منها , لكنني في كل مرة أجدها على رأس قلمي تستميله فإذا هو غفل عنها تربطه على شجرة العقم و
تهدده بالصلب . . و كان تهديدا لي لأن قلمي جزء مني .
حاولت أن أدور خلفها و ألقيها في بحر النسيان , فكانت واسعة و قوية و عطشانة فخفت على النسيان منها
دخلت خلفها إلى مدينتها المكونة من الأسطر و الكلمات فوجدت لها مكانة تفوق معظم الكلمات الأخرى و وجدت أحياء مدينتها تستميلها لتعمربركتها البنايات ,
كانت تلقي بظلالها على أغلب الأحياء و ترفع أي حي ترضى عنه و تدمر أي حي يغضبها إلا الحي المقدس كان الوحيد الذي لا يعتمد عليها ,
كان باقي الأحياء جديده و قديمه أسير في عمارته لها رغم ما رأيت من تغير في المعالم و تناقض في الأهداف بل أن طبول الحرب تكاد تعلن الحرب بين كثير من أحيائها لولا
الصمت المطبق الذي لا أعرف سببه .
رأيت بعض بنايات المدينة مكتظا لدرجة يستحيل على المتجول فيها عبور الشوارع بدون دليل ترضاه تلك الكلمة , صعدت وراءها خارج المدينة إلى سطح مكتبي و قد عرفت
قدرها لدى الكلمات فحاولت مداهنتها لأنعم بالسلام معها , فكانت تدق الأجراس و تنفخ في الأبواق لتثير أعصابي و هي تعلم أنني عندما أثار أكتب أحاسيسي و من ثم تحاول
السيطرة على قلمي .
لقد رأيت فيها الشر و القسوة على من يحاول رفضها رغم هذا كانت تنساب في العبارت بعذوبة متناهية و تضع معان جميلة للجمل و الفقرات .
حاولت أن أكلمها فوجدتها لا تسمع , أشرت لها بيدي فوجدتها عمياء لا تبصر
لكن …ما سر جمعها للقسوة و العذوبة و جمعها لقبح المنظر و سلوك الحسناوات ؟
قررت أخيرا أن أكتبها في كل فقراتي و أنسج بها كل أفكاري فصالحتني و ابتسمت لي !
ناديتها عزيزتي ما اسمك
تناثرت إلى أحرف كاتبة : ا ل م ع ا ن ا ة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يونيو 10th, 2007 at 10 يونيو 2007 2:43 ص
اسف مش هعلق على الموضوع الان
انا جاى ادعوك لادراجى الجديد
كيف نغير الوضع الحالى ان كان يحتاج الى تغيير؟
وبالمرة ضغطة على ايقونة افضل 100مدونة
يونيو 10th, 2007 at 10 يونيو 2007 4:24 م
أستاذ/ قويدر النديم
شكراً جزيلاً لك على زيارتك و تواصلك الكريم..
أضفت رداً على تعليقك و تسعدني زيارتك.
تحياتي
يونيو 10th, 2007 at 10 يونيو 2007 8:31 م
أخي حسن أهلا بيك
تكفينا طلتك
شكرا
يونيو 10th, 2007 at 10 يونيو 2007 8:32 م
أخي ابن الشيخ
مرحبا بحوارك الهام
بارك الله فيك
يونيو 11th, 2007 at 11 يونيو 2007 7:49 ص
الله اخ قويدر
نص جميل
وكتابة راقية
تقبل احترامي وتقديري
يونيو 11th, 2007 at 11 يونيو 2007 8:56 ص
أستاذنا محمد حماد
كنت قررت أن أتوقف عن كتابة الخواطر لكن الآن قررت مرة أخرى أن أداوم على كتابتها بسبب كلماتك الطيبة
أعتز بأنك قرأت خاطرتي
بارك الله فيك
يونيو 11th, 2007 at 11 يونيو 2007 10:54 م
اللهم إني اشكوا إليك ضعف قوتنا ،وقلة حيلتنا ،
وهواننا على الناس ، يا ارحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربنا ،
إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني ، أم إلى عدو ملكته أمري .
إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي، ولكن عافيتك أوسع
يونيو 12th, 2007 at 12 يونيو 2007 4:39 م
ادراج رائع
سلمت اناملك
على مدونتي نقاش جديد
حول نكسة حزيران ومسبباتها
هذه
((((((((((( دعوة شخصية لك ))))))))))))
يونيو 12th, 2007 at 12 يونيو 2007 6:02 م
أخواني في الاستقام
آميــــــــــــن
يونيو 13th, 2007 at 13 يونيو 2007 12:36 ص
اخت سمر عيسى سؤلبي الدعوة انشاء الله
يونيو 13th, 2007 at 13 يونيو 2007 3:04 ص
أخي قويدر … المعاناه هي قدر هذ1ه الامه المنكوبه بحكامها الظلمه…تحياتي لك
يونيو 13th, 2007 at 13 يونيو 2007 10:41 ص
لست اجاملك اخي الحبيب
على الاقل لا اجامل في اعرف قيمته
فعلا استمتعت جدا بملكتك وقدرتك على تطويع الصياغة للفكرة التي تريد ان توصلها وبشكل جميل ومبتكر
تقبل احتراميي وتقديري
يونيو 13th, 2007 at 13 يونيو 2007 12:14 م
أخي هيثم
ماذا نفعل إذا كانت المعاناة قدرنا , علينا على الأقل تطويعها
بارك الله فيك
يونيو 13th, 2007 at 13 يونيو 2007 12:21 م
أستاذ محمد حماد
لا اشك في صدق ملاحظتك و أنت من أنت
صدقني لم أجد الكلمات التي تصف شعوري الآن , سأكون بإذن الله في المرات القادمة عند حسن ظنك
أحييك من كل قلبي يا أستاذ
يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 12:30 م
الاخوة الاعزاء
اسمحولى ان اعتذر عن التعليق على هذا الادراج ولكنى سوف اعود ان شاء الله
وادعوكم الى زيارتى للمشاركة فى ادراجى الجديد
كيف نعارض؟
لكم كل الشكر ولا تنسوا ترشيح مدونتى بالضغط على الايقونةولكم كل الشكر
يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 4:27 م
اخي الفاضل قويدر النديم
المعاناة شعار المسلمين والعرب في عصر العولمة ذاك الخلاء الصامت الذي لن يجيب بحرف واحد ولو سئل ألف سؤال ،،، الله مع امتنا ، شكرا عاى هذا العطاء المتمكن ، ولكم وافر التقدير
يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 7:42 م
أخي حسن توفيق أهلا بيك و بمواضيعك المميزة
يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 7:43 م
الأخت صباح الشرقي
أشكرك على زيارتك الكريمة و تدخلك المليء بالتألم على أمتنا
تحياتي
يونيو 15th, 2007 at 15 يونيو 2007 11:33 م
كم أحب الأسلوب البسيط. كما أن البداية ـ بداية النص ـ تجعلك تتشوق لمتابعة القراءة، و هذا فن لن يتعلمه المرء في أي معهد.
هنيئا
هشام
يونيو 16th, 2007 at 16 يونيو 2007 1:16 ص
أخي هشام أهلا بيك
أشكرك على كلماتك ودمت صديقا طيبا