الثائران الأسطوريان

كتبهاقويدر النديم ، في 2 أغسطس 2007 الساعة: 06:25 ص

                                
اسمان و صورتان  رمزان يتردد ذكرهما بقوة في الإعلام و في النقاشات السياسية أحدهما في العالم العربي و الإسلامي مرجعيته القرآن و حاكمية الله هو سيد قطب و الثاني في أمريكا اللاتينية و في العالم كله مرجعيته ماركس و المبادئ الاشتراكية هو تشي غيفارا
 و سبب جمعي  لهما و مقارنتي بينهما في هذا المقال هو أني  حصلت على كتابين في اليوم نفسه و كانا عن سيرتيهما  , و لما بدأت في تصفحهما رأيت تشابها بين الشخصيتين و المسيرتين الثوريتين , و الكتابان هما :  غيفارا للمؤلف أندرو سنكلير ترجمة ماهر كيالي و الكتاب الثاني هو سيد قطب من القرية إلى المشنقة للصحفي عادل حمودة .و
حاولت قدر المستطاع ألا أتأثر بتوجهات الكاتبين.

 لم أرد بهذه المقارنة و هذا الجمع المساواة بينهما أو الحط من قيمة سيد قطب الروحية كما قد يعتقد البعض  ,  فهذه المقارنة هي عن الطبيعة الثورية لهما مع الاكتفاء بالعوامل الانسانية و السياسية التي أحاطت بهما, فلقد كان  التشابه بينهما في المنشأ و المرض و الطبيعة الثورية -التي بدأت مع نعومة أظافرهما- و حتى في خاتمتيهما ثم بعد ذلك في انتشار أفكارهما التي أثرت على العالم و لازالت تؤثر فأصبحا رمزين أسطوريين للكثير من المستضعفين الثائرين , و لو جمع في شخص واحد الحس الفكري الابداعي  لسيد قطب و الروح القتالية المتواصلة لغيفارا  و أضيف تمردهما على الظلم و حبهما للعدالة الاجتماعية لكان هذا الشخص المنتج قد جمع صفات القائد القريب للمثالية .  

1- العائلة المتفتحة :

كلا من سيد قطب و غيفارا ولد لعائلة ميسورة ماديا مقارنة بوسطها ثم أن هاتين العائلتين كانتا متفتحتين نسبيا 

عائلة غيفارا الإرلندية الإسبانية عاشت في المدينة الصغيرة ألتا غراسيا ورغم مما يبدو من تمسك ظاهري بالعادات و التقاليد فقد تميزت العائلة بالتقدمية و النشاط و الانفتاح الذهني ولم يثر أرنستو غيفارا  على عائلته  و على الحرية في منزله بل على الاضطهاد الذي تتعرض له قارته , كانت عائلتة محبة للعدالة و ترفض للفاشية و لها لا مبالاة دينية و اهتمام بالأدب و حب لموسيقى و كراهية للمال و وسائل جمعه

أما عائلة سيد قطب فقد عاش في القرية الصعيدية موشا  كان والده من أعيان القرية اكتسب الصفة الاجتماعية المتميزة بسبب شخصه و سلوكه و استنارته و الجريدة التي كان مشتركا فيها و الام كانت من اسرة مماثلة لأسرة الاب أو أرقى , ضاعت معظم ثروة عائلة سيد قطب نتيجة لمكانة الأب الاجتماعية التي جعلته يصرف أكثر و لا يلقي بالا للمال , مما أدى بثروته إلى التآكل و نفس الشيء حصل لعائلة أمه .
كانت أم سيد محبة للعلم و كانت تريده أن يكون متعلما و مرتلا للقرآن و لما خير فيما بعد بين الكتّاب و المدرسة التي فتحت حديثا و قاطعها اهل القرية بسبب تخليها عن عريف الكتاب  و استبدل بمعلم متخرج اختارت الأم المدرسة كي يتعلم ابنها و يعرف علوم الأفنديات !


2- الثورة في الصغر

نمت الثورة عندهما في الصغر فمرة طلب من تشي و هو في الثانوية  أن يخرج للتظاهر فرفض و قال : ( نخرج للشوارع لنمكن رجال الشرطة من ضربنا بهراوتهم , دون ان نفعل شيئا .أجل أتظاهر و لكن عندما تكون في يدي بندقية ) فتشي رغم صغره لا يخاف الموت و لكن يحتاج إلى هدف

أما سيد  فبعد أن أغلت المدرسة أبوابها بعد ثورة 1919 راح يحاول كتابة خطبا حماسية و يلقي هذه المحاولات في المساجد و الحقول

2 -الربو
كان تعامل كل منهما مع المرض يختلف فتشي تعامل معه كمقاتل و تعامل معه سيد كأديب رومنسي

كان تشي يصارع نوبات الربو طيلة حياته و لا يستسلم لها لقد أصبح رياضيا بالرغم من خروجه من الملعب لتناول الدواء بعد النوبات الرهيبة و أكمل دراسة ست سنوات جامعية خلال ثلاث سنوات فقط رغم تعرضه لخمسة و أربعين نوبة ربو  ولم يمنعه الربو في السنين القادمة على الاصرار في الكفاح في غابات أمريكا اللاتينية الرطبة

 عاش سيد  حياته مصبا بالربو أيضا و كان المرض أيام القرية يبقيه في الفراش و ينغص عليه كثيرا من متع الحياة  , و  لما كان في البعثة في أمريكا  ضاعت عليه عدة أيام و هو في مستشفى سان فرنسيسكو و بسبب رياحها الرطبة و المتغيرة غادرها إلى مدينة صغيرة
مشمسة  كما أنها أثناء ممارسته للتدريس  انتقل إلى ضاحية حلوان لأن جوها كان يناسبه بسبب المتاعب المزمنة في صدره و أغلب الظن انه كان يتنفس برئة واحدة , و أثناء سجنه نقل عدة مرات إلى المستشفى .


3 - التحول

أثناء رحلة تشي القاسية و التاريخية على الدراجة النارية في دول أمريكا اللاتينية أصبح على صلة و ثيقة بالجوع و المرض و الفقر و اكتشف انه ليس بوسعه أن يشفي الأطفال المرضى إذا لم تتوفر له الوسائل , و شاهد الانحطاط  في سوء التغذية و الكبت المستمر و هكذا أدرك أن هناك شيئا آخر له من الأهمية ما يوازي أهمية أن يصبح المرء باحثا شهيرا  و بدأ تحوله من طبيب إلى ثوري متطرف وثبت له  أن العيش على حافة البقاء  ضروري لحرب العصابات 

بينما كانت رحلة سيد قطب فكرية فقد مارس عدة صراعات و كان له عدة تحولات  خاصة في مجال النقد فقد كان في صف العقاد ضد الرافعي كما هاجم طه حسين , ثم أنه بعد الحرب العالمية الثانية وصلت ترجمات جوركي و و تشيكوف و تولستوي و غيرهم من روسيا و كما أنه وصل أيضا الغزو الثقافي الأمريكي و راحت أمريكا تمول صحافة تبشر بالحلم الأمريكي ، و ظهر في مصر أن الاخوان و الشيوعيين سيحتلان مستقبل مصر  و بدت الحركات الراديكالية أعلى صوتا من الاحزاب الليبرالية .
و في هذا الوقت نزل سيد بنظريته الإسلامية و اكتشف الإسلام بمنظار النقد الأدبي منطلقا من بحثه عن الصور و الظلال التي تخاطب الحس و الوجدان بدل التعابير التي تلقي بالمعنى مجردا .

3 - العقيدة

ترك تشي الأرجنتين و ذهب إلى بولفيا بعد أن حكمتها حركة اصلاحية أممت المناجم و وزعت الأراضي البور بين الهنود وبعد ان قابل مع صديقه وزير الفلاحين و راى مشروعهم الفلاحي خاب أمله و وقف بعدها أمام تمثال بوليفار و قال : إن المسالة هي في محاربة الأسباب , و ليس في الرضا عن التخلص من الآثار , إن الثورة محكوم عليها بالفشل إذا لم تعمل على كسر الانعزال الروحي للهنود …  
كما أنه في في زيارته لزعيم غواتيمالا الشيوعي  عرفه هذا الزعيم بالنظام السياسي المنشود بقوله إن الإنسان ليس معدة فحسب و هذا  ما نمى فكرة الاشتراكية في نفس تشي و بعد سقوط حكومة غواتمالا بعد دعم أمريكي للمعارضين تحركت نفس تشي الثورية و فشل في  دفع الغواتيماليين للمقاومة لذلك لجأ للسفارة الأرجنتينية و بقي داخلها ما يقارب العامين حلل خلالها أسباب فشل الثورة و آمن بفعل الجماهير , كان في انتصار حلفاء المخابرات الأمركية فرصة لتشي غيفارا حتى يدرس الفكر الماركسي اللينيني و تم له ذلك عندما ذهب إلى المكسيك و عاش عيشة الكفاف و درس أيضا الاستراتيجية العسكرية في الحرب الأهلية الاسبانية و تحت وطأة الجوع اصبح راديكاليا و التقى سنة 1955 بفيدال كاسترو و حملا راية الثورة في كوبا

أما سيد فبعد الحرب العالمية الثانية نزل  يواجه المذاهب المتفجرة حيوية بأفكاره عن العدالة الاجتماعية في الإسلام و التي راحت تنمو  و تنمو متأثرة بالظروف من حولها حتى انتهت بعد 10 سنوات تقريبا إلى اعتبار أن المجتمع جاهلي . كانت اللذة التي احسها من خلال القرآن أعادته للقراءة في المصحف لا في كتب التفسير ! فكان لا يكتفي بالسباحة في شاطئه بل يتوغل فيه , و هذا ما أدى به إلى الخروج من الشك إلى الدين , و كان للقرآن سلطة في نفس سيد  .
لم يكتف سيد قطب بالتصوير الفني في القرآن بل تعداه إلى الواقع الاجتماعي و الاقتصادي فأصدر  كتابه الشهير عن العدالة الاجتماعية في الاسلام
كان في سنة 1948 أن تحولت إسرائيل من عصابة إلى دولة و حلت جماعة الاخوان و فتحت المعتقلات لطوابير من الإخوان و في تلك السنة كان سيد يشتغل في ديوان وزارة المعارف و فيها أيضا أرسل إلى أمريكا لدراسة أصول التربية و المناهج فكانت صدمة ما رآه و هو أول خروج له من مصر , و كان خروجه من انطوائه و قدرته الفائقة على النقد أحد اسباب تحوله  .
اعتبره شباب الاخوان صديقا لهم و عندما عاد من أمريكا سنة 1950 بدأوا يزورنه و بدأت علاقته القوية معهم .


4 - الثورة

قام تشي مع فدال كاسترو بثورتهم ضد حكومة باتيستا في كوبا و اسقطوها بعد 25 شهرا في حرب عصابات و تجنيد للفلاحين خسروا خلالها الكثير و أبيدت فيها عدة مجموعات و  ألف خلالها تشي كتابه عن حرب العصابات الذي صار دليلا لمثل هذه الحروب
أدى الموقف المحافظ للحزب الشيوعي الكوبي من الثورة إلى معاداته للمبدأ الماركسي اللينيني بالنسبة للثورة و التي يقود فيها  البروليتاريون المدنيون عبر سلسلة من الاضرابات و تدمير المصانع ثم عبر الثورة النهائية .
فقد اعتقد أن الفلاحين في الريف سينتصرون و تسقط لهم المدن على ركبتيها و لا يحتاج كثيرا لدعم العمال في المدن و هذه الفكرة التي اعتنقها هي ما ستؤدي بتشي إلى الهلاك فيما بعد في بوليفيا .
نجحت ثورة كاسترو لم يحسم دور تشي فيها فمنهم من رأى أنه هو من جعل الثوار ينفذون الشيوعية كعقيدة و منهم من اعطاه دورا ثانويا و الحقيقة ربما كانت بينهما ,
منح عدو النقد هذا منصب مدير البنك المركزي الكوبي فألم إلمام الرجل الذكي بالاقتصاد و راح يكتب فيه المقالات  ثم منح وزارة الصناعة , كان يحارب من خلال مناصبه استغلال الانسان للانسان برفضه للفوائد و الامتيازات و لم يكن يريد بناء دولة قوية و إنما كان يريد بناء مجتمع سعيد .
رأى فيدال أن افكار تشي الاقتصادية لم تؤت أكلها سريعا , و لم يرض تشي بشعور الفشل و في خريف 1964 أخبر فيدال بأنه يريد الذهاب بعيد ليبدأ تحرير أمريكا اللاتينية من النقطة المركزية في بوليفيا .

 بالنسبة لسيد فقد كان على علاقة بعبد الناصر في مرحلتة التي كان يبلور فيها افكاره و كان عبد الناصر عضوا في خلايا الإخوان في مطلع سنة 1948 و شد إلى سيد قطب فكانت حوارات الحديقة في بيت سيد  في حلوان
راح سيد يسدد على صفحات الجرائد ضربات موجعة لما تبقى من النظام الملكي و أتباعه و استفزه مرة بيان صادر عن هيئة كبار العلماء موجه الرئيس الحكومة يتحدث عن الفجور و المجون و استهانة الناس بأوامر الدين و نواهيه … و لم يقترب البيان في نظر قطب من الظلم الاجتماعي الصارخ و لا من الفقر المدقع و لا من فساد الحكم !
كان سيد قطب يقترب من عمال الترحيل و خدم المنازل و الحق النقابي في مجتمع فيه الملايين جائعة و يتحدث عن الذخيرة الفاسدة عند الجيش و كان يؤييد العمل الفدائي المضاد للاحتلال البريطاني في منطقة قناة السويس
بعد أن قامت الثورة و أيدها الإخوان و لم يخف سيد حماسه لها و كان له مكتب في مبنى مجلس قيادة الثورة و أوكلت له مهمة تغيير مناهج التعليم فكانت كتاباته و أناشيده توزع على المدارس التابع للوزارة و بقيت حتى أحداث 1965 حيث أحرقت , كان سيد قطب قد أصر منذ الايام الأولى للثورة على الا يكتفي بعمله التربوي و أن ينزل للساحة العامة كسياسي و مقاتل  في صيف 1954 توجه سيد قطب إلى منزل المرشد و كرر عليه قوله : أن على الإخوان المسلمين أن يقوموا بواجبهم في المطالبة برد الحريات الشعبية و خاصة الضمانات القانونية , بعدها ضاعفت أجهزة الرقابة من ضغطها على صحيفة الإخوان المسلمين التي كان يشرف على تحريرها سيد قطب و كان أن قرر اغلاقها بنفسه قائلا لم أستطع أن انشر فيها ما أريد بسبب الرقابة , و البديل كان سلاح المنشورات السرية و أعلنت حرب المنشورات على جمال عبد الناصر
اشتد الصراع داخل صفوف حركة الاخوان و عندما توالى اختفاء الهضيبي و أسفرت جهود الفريق المعارض للهضيبي على اعتباره في اجازة و إلغاء مكتب الإرشاد و تكونت لجنة مؤقتة لإدارة شؤون الجماعة و راحت الدوائر تدور حتى جاءت حادثة المنشية التي اعتبرتها الحركة تمثيلية للتخلص منهم و اعتبرتها الحكومة مؤامرة لاغتيال عبدالناصر
دخل السجن عام 1954 ثم أفرج عنه مدة قصيرة , ثم دخله لفترة أطول و كانت رطوبة جدران السجن قد قلبت عليه أوجاعه بسبب الحساسية إضافة لغلضة السجانين و وحشة الزنازين فكانت طبيعته الأدبية الرقيقة و  حسه الناقد مع أمراضه دفعاه للتساءل ماذا حدث ؟ و كيف و ما الحل ؟ و  إلى أين المصير ؟  و بهذه الأحاسيس أمسك قلمه و دفاتره وراح يفسر و يقول رأيه في المجتمع فكان كتابه معالم في الطريق ,
كان سنة 1955 معتقلا مع 400 من الإخوان في ليمان طرة  و كانت المذبحة داخل السجن قد حسمت الامر داخله و أصبح مقتنعا أن النظام الذي يحكم لا يمت للإسلام بصلة و هو بالتالي نظام جاهلي و لابد من محاربته
حاول سيد أن يحول قناعاته إلى برنامج و أفكاره إلى منهاج و تصور تنظيم جديد مستقل يقوم على العقيدة النقية يتجنب ضياع الوقت في الأحداث السياسية الجارية لا يفرض نظام الحكم قبل أن تكون القاعدة مهيئة لذلك و لا يمنع أن تتشكل مجموعات مدربة تدريبا فدائيا تتدخل عند الإعتداء على الحركة و بدأ التنظيم من داخل السجون و من خارجها و خلال الفترة 1962 و 1964 تكونت في السجون خلايا التنظيم الجديد و تراوحت تقديرات أفراده من 25 إلى 100 عضو  و عندما خرج عرضت عليه قيادة التنظيم فتردد ثم قبل  و قرر عدم استخدام القوة إلا للدفاع عن التنظيم .

5 - الايام الأخيرة

غادر تشي غيفارا كوبا إلى بوليفيا و معه مجموعة من الكوبيين للإنضمام للتنظيم الجديد و لكنه هذه المرة فشل في تجنيد الفقراء الهنود فقد اعتبرالهنود أن  الكوبيين مجرد رجال بيض كذابين و انعزل التنظيم عن السكان فكانة الطامة الكبرى ,  و كان قد فقد أدوية الربو التي كان يستعملها و أبيدة نصف قوته الخاصة هذا إضافة أنه لم يعطي ضمانات للطبقة الوسطى داخل المدن كما فعل من قبل كاستروا في كوبا و زاد الطين بلة عندما رفض تشي غيفارا بثوريته ترؤس الحزب الشيوعي للثورة فكان يرى أن الرئيس هو من يمارس القتال .
أدت عزلة مجموعته إلى أسره جريحا و القضاء على مجموعته و لم ينج منها سوى خمسة افراد ,أغتيل غيفارا و أحرقت جثته و ذر رمادها في  1967

أما بالنسبة لسيد فقد قررت الحكومة القيام بضربة و قائية ضد التنظيم الجديد و قبض على محمد قطب ثم سيد قطب ثم على البقية و في 30 اغسطس 1965 كشف عبدالناصر عن التنظيم  و بدأت المحاكمات التي انتهت بحكم الإعدام على سيد قطب و نفذ في  29أغسطس 1966 و لا زلت كلماته قبل إعدامه تتردد حتى وقتنا هذا .

كلمات خالدة 
قال تشي :( لا يهمنى متى و أين سأموت، لكن يهمنى أن يبقى الثوار منتصبين  يملأون الارض ضجيجاً كي لا ينام العالم بكل ثقله فوق أجساد البائسين والفقراء والمظلومين )

قال سيد : ( إن كلماتنا ستبقى عرائس من الشموع حتى إذا متنا من أجلها انتفضت حية وعاشت بين الأحياء )

يوم مشترك

لازال  الرجلان حيين بأفكارهما و بثورتيهما كما أن لهم مناصرين حول العالم بالملايين , لقد أشتركا في كثير من الصفات و اختلفا في الكثير أيضا و يبقى يوم 9 أكتوبر من كل عام يمثل عاملا مشتركا آخر فهو يوم مولد سيد قطب و يوم اعدام تشي غيفارا .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أفكار, تاريخ | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

26 تعليق على “الثائران الأسطوريان”

  1. أستاذي الفاضل / قويدر

    إدراج أكثر من راااااااااائع

    ربما نستلهم من كليهما المبادئ الحية التي تجعلنا ننافح عن الحق

    أينما وجد مع اختلاف أهدفهما

    تقبل تقديري وإعزازي لك

  2. الأستاذ قويدر

    تحياتي على هذا الإدراج الرائع

    ومازالت كلمات سيد قطب تتحرك بداخلنا وحقا صدقت مقولته

    ( إن كلماتنا ستبقى عرائس من الشموع حتى إذا متنا من أجلها انتفضت حية وعاشت بين الأحياء )

    رحم الله الشهيد سيد قطب

    وجزاكم الله خيرا على هذه الروح التي كتبت بها ادراجك

    تقبل تحياتي

    وأشرف بزيارتك لي

  3. الأخ الفاضل قويــــــدر

    السلام عليكم ورحمة الله

    شكرا لك جزيلا معلومات دقيقة

    أخي العزيز:

    الكل يحلم ويطمح في حفظ القرآن الكريم ما في ذلك شك

    لماذا لا نحول هذا الحلم إلى حقيقة؟…… ولماذا لا نحول هذه الحقيقة إلى يقين ؟

    طبعا ستعترضنا صعاب وأزمات ………لكنها بداية للنجاح

    ألم يقل ربنا سبحانه لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلاً )

    نعم لا بد من التعب ولا بد من الجهد……..وفي النهاية نحصل على نعمة عظيمة من نعم الله علينا

    فهل هناك شئ أعظم فخراً من حفظ كلام الله عز وجل وتدبره وتعليمه ؟؟؟؟؟

    أدعوكم لزيارة مدونتي ولو على سبيل الزيارة

    إليكم جميعا هذه الدعوة .. دعوة لحفظ كتاب الله عز وجل

    في إنتظار ذلك تقبل :

    تحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاتي

  4. أخي أيمن بركات

    أعتقد مثلك أننا يجب أن نستلهم من كليهما

    أشكرك و أعتز بتدخلك

  5. اعصار الحق

    يجب أن نستلهم منهم أحسن أعمالهم
    ورحم الله سيد قطب

    تحياتي

  6. أخي لفقير أحمد

    دعوة ميمونة و لا أحسن من حفظ و تدبر كتاب الله
    سأتشرف بالاطلاع على الموضوع

    تحياتي

  7. الأخ الكريم قويدر

    أقول لك بصدق أنك أثريت معلوماتي بتفاصيل لم أكن على اطلاع عليها ..

    كنت أخي موفقا في طرح المقارنة .. وموفقا في اختيار الموضوع

    سعدت بقراءة النص .. وبانتظار جديدك

    تحياتي لك

  8. أخي العزيز قويدر..

    لم أشعر بالوقت و أنا أقرأ موضوعك. فوجئت أنه انتهى و كنت أحسبه حين فتحته طويلاً فإذا بي أراه حين وصلت آخره قصيراً و أود لو أنه قد طال، فشكراً لك. هل لهذا دخل بنسبية الزمن :)

    في انتظارك ردين على تعليقاتك في الحلقتين 6 و 7.

    مع خالص التحية..

  9. أخي الفاضل معتصم

    قراتك شرفتني و زادتني اصرارا على المواصلة

    بارك الله فيك

  10. أخي الغالي ابن الشيخ

    بالنسبة لي فقد تمدد الزمن بسبب انقطاع الانترنت و الحمد لله أنك استمتعت بالقراءة

    تحياتي و تقديري

  11. العزيز قويدر النديم

    المقارنه رغم انها مختلفه لكنها فعلا رائعه

    بس تخيل يوم وفاه جيفارا هو يوم ميلاد سيد قطب؟

    هل معني هذا انها اشارة الهيه الي انه الجهاد والمطالبة بالحق لا تموت؟

    اصلا انا من اشد المعجبين بيجفارا وقراءت عنه الكثر وهو مناضل حقا وليش طالب شهره

    اما عن سيد قطب فلا يستطيع احد انكار غيرته علي دينه وحبه للتحرر من اغلال الحكومه الفاسدة ولكن عابه حبه للسلطة وسعيه لها هو وجماعه الاخوان فكما افسد كاسترو الثورة بجلوسه علي سده الحكم واتباعه نفس م قام به من ثار عليهم للاحتفاظ بالحكم وشهوه الكسي مما دفع جيفارا للتباعد عنه حتي قيل ان كاستروا قتله لولا الرساله الشخيره التي ارسلها له جيفارا لتبرأة وتثبت انه مازال حيا.

    نفي العيب في جماعه الاخوان

  12. الغالية سندريلا
    فعلا الجهاد والمطالبة بالحق لا تموت
    أما الحكمة الإلهية من كون يوم وفاه جيفارا هو يوم ميلاد سيد قطب فلا أعلم و الله
    و هي اشارة مني لكي أبين أنهما اتفقا في أشياء حد التطابق كما اتفقا في التاريخ المذكور و اختلفا حد التناقض كما اختلفا في أن ذلك التاريخ هو مولد لأحدهما و هو يوم اعدام للآخر

    كنت حاب أعرف ميولاتك السياسية إيه و اليوم عرفت نصفها هههه

    أسجل اعجابي بسعة اطلاعك
    تحياتي

  13. الله يسامحك يا قويدر فكرتنا ….. سيد قطب ذلك الشهيد العملاق والأديب الرائع أعدمه نظام إستبدادي غبي … لعنه الله عليهم حتي في قبورهم …

    تحياتي

  14. لا أدري كيف استطعت حصد كل هذه المعلومات

    بالفعل يوجد أكثر من و جه للتشابه بين الشخصيتين وهذا بعمق النظر لدى سيادتكم

    بحث في مستوى أكثر من رائع أوجه لك كامل الاحترام و التقدير

  15. الأخ قويدرالنديم

    تدوينة رائعةجريئة

    والمقارنه بينهما شبه صحيحة

    وكما قلت أخى الكريم

    لازال الرجلان حيين بأفكارهما و بثورتيهما كما أن لهم مناصرين حول العالم بالملايين , لقد أشتركا في كثير من الصفات و اختلفا في الكثير أيضا و يبقى يوم 9 أكتوبر من كل عام يمثل عاملا مشتركا آخر فهو يوم مولد سيد قطب و يوم اعدام تشي غيفارا .

    ملحوظة

    أضع صورة تشى جيفارا فى مدونتى

    إعتزازابثورته ضد الطغاة

    وأعتز بالشهيد سيد قطب رحمه اله

    تقبل تحياتى وودى

  16. الأخ الفاضل

    تحياتي لك ولمدونتك

    كم من أناس ماتوا ولا يدكرهم أحد ولا حتى اهلهم

    وكم من أناس رحلوا عنا ولكن ما زالوا موجودين بأعمالهم وتأثيراتهم الكبيرة في حياة الناس

    بارك الله فيك

  17. مجهود مدون مبدع نشكرك عليه..

    وسيظلا فارسين للحرية ولمقاومة الطغيان..

    نأخذ منهما رفض الظلم وكلمة الحق والقوة..

    رحمهما الله

  18. أخي هيثم

    ربما في التذكرة بسيد قطب تجديد للثورة على الظلم

    تحياتي

  19. أخي لخضر

    أشكر على هذه الكلمات الطيبة

    وبارك الله فيك

  20. أخي الصحفي أحمد التابعي

    لقد لخصت النص في سطرين

    و أكثر ما يميزهما أن الرجلين لازالا حيين بأفكارهما و بثورتيهما

    أشكرك و تقبل تقديري

  21. أخي الكريم ماجد

    و الله مادامت الحياة تدب في أوصالنا فلما لا نحاول تخليد ذكرنا بأن نتبع بعض خطوات من سبقونا و نبدع من عندنا

    أشكرك و بارك الله فيك

  22. دكتور سيد مختار

    ما أجمل كلماتك
    وسيظلا فارسين للحرية ولمقاومة الطغيان
    نأخذ منهما رفض الظلم وكلمة الحق والقوة

    تحياتي الخالصة

  23. الأخ العزيز المبدع قويدر…

    حسناً أن جمعت بينهما في هذا الإدراج…

    اعرف ناصريين يعلقون صور جيفارا في منازلهم… ولكن إذا جاءت سيرة سيد قطب والإخوان تأففوا وتمتموا … وانهالوا عليه بالتهم ….

    وأعرف إسلاميين يرفعون سيد قطب إلى مرتبة القديس… وجيفارا عندهم ليس أكثر من شيوعي ملحد كافر…

    ما أحسن ما قال د. سيد

    وسيظلا فارسين للحرية ولمقاومة الطغيان

    نأخذ منهما رفض الظلم وكلمة الحق والقوة



    لو اجتمعنا على الشخصين…

    لنجحنا في أن نخلص أوطاننا من الاستبداد…

    ولكن للأسف كل فريق لا يثق بالآخر…

    وكل يبحث له عن رمز وأسطورة…

    شكراً لك.

  24. أستاذنا الدكتور وائل

    تعليقك و سام أضعه على كتفي

    كل يبحث له عن رمز , لا أدري لماذا لا يأخذون من كل بطل من الأبطال الجانب الإيجابي عنده بدل أن نستسلم للنظرة الأحادية الحزبية الضييقة

    تحياتي و تقديري

  25. شكرا على هذه القراءة الممتعة أخي قويدر لمساري تشي غيفارا وسيد قطب..

    لكنك جعلت نقطة التحول بالنسبة لتشي غيفارا ترجع إلى صلته بالواقع في أمييركا اللاتينية التي تجول في أرجائها، بينماجعلت التحول لدى سيد قطب تحولا فكريا أساسا وكأنه منبت الصلة بالواقع..

    إن كلا الرجلين نشأ في بيئة ريفية الطابع ث تحول عنها إلى بيئة حضرية، وليس الفارق بين القرية والمدينة مجرد اختلاف موقعي، بل هي ثنائية متصادمة تعبر عن نفسها في أشكال مادية واقتصادية واجتماعية..

    لقد هاجر قطب إلى المدينة طلبا للعلم في وقت صاعدت فيه حركة الهجرة من الريف إلى المدينة مما خلق طبقة جديدة من المهاجرين، يسميهم عالم الاجتماع “أوسكار لويس” (فقراء الحضر)، وهم الذين يمثلون محصلة الاستغلال الرأسمالي، وتتميز فيما بينها بسيادة الثقافة القروية بتقاليدها المحافظة على درجة متفاوتة..

    ومن هنا تتشكل الصدمة لدى الفتى القروي المهاجر إلى مدينة كوسموبوليتية مثل القاهرة في مصر أو بوينس أيرس في الأرجنتين..

    وهذا لا ينفي واقع الاستغلال نفسه في الريفين المصري والأرجنتي من حيث سيطرة الإقطاع خلال تلك الفترة..

    لكن تجلياته تكون صادمة أكثر بالمدينة بسبب قدرة العضو المهاجر على امتلاك وسائل المعرفة والوعي السياسي..

    وهذه بنظري إحدى نقاط الاشتراك بين الثائرين..

  26. أستاذ ملولي

    هذه إضافة قييمة و هي نقطة اشتراك مهمة بين الرجلين غفلت عنها , و لم يعطيها الكاتبان الزخم الذي يجعلها تثير اهتمامي

    أعتقد أن هذه الصدمة التي ذكرتها ظهرت بقوة عند غيفارا عندما رفض الفكرة الماركسية الليلينية التي يقود فيها البروليتاريون المدنيون عبر سلسلة من الاضرابات و تدمير المصانع ثم عبر الثورة النهائية . فقد اعتقد أن الفلاحين في الريف سينتصرون و تسقط لهم المدن على ركبتيها و لا يحتاج كثيرا لدعم العمال في المدن ثم رفضه في آخر ثوراته لقيادة أهل المدينة الشيوعيين للثورة في غواتيمالا

    و هنا تشي حدث له ماقلت في تعليقك : سيادة الثقافة القروية بتقاليدها المحافظة

    أظن أنه لم يتلق الصدمة بالشكل الذي يجعله يقدم تنازلا لصالح المدينة فزادته الصدمة تطرفا لصالح الريف , و ربما عدم حاجته للمدينة كانت أحد الأسباب

    أستاذ ملولي ربما انتقال العربي من بلاده إلى الغرب يحدث أيضا صدمة شبيهة بالتي ذكرتها و قد تكون شديدة الخطورة

    تقبل خالص تحياتي و تقديري



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر