إذا عشت في الجزائر ستشعر أنك بعيد عن الأحداث في العالم فكل إنسان هنا كما كل الجرائد الحديث الوحيد هو عن يوميات الناس كغلاء المواد الغذائية و خصوصا الدقيق و الحليب - و ما أدراك ما غلاء الحليب- و وصول الزيادة في أسعار بعضها إلى 100 %
مع هذا فكل هذا الكلام بعيد عن وسائل الإعلام الثقيلة كما تسمى أي الإذاعة و التلفزيون إلا في حالات نادرة .
و فجأة من هذا الانطواء على النفس تقوم الدنيا و لا تقعد و يكثر الصياح و العويل و تهتز الأرض و يتساءل النائمون : ماذا حدث ماذا حدث
ليجيب الصائحون : أهينت البلاد و أهين العباد
و إذا سألت أين كنتم عندما أهينت البلاد فيقولون لا تسأل عن هذا بل ندد عاليا و لا تنس كلمات الولاء للوطن و لقائد الوطن قبل كل تنديد
و قبل أن تحاول استيعاب ما حدث يكون النائحون قد جابوا أرجاء الجزائر مدينة مدينة و قرية قرية و عندما تستوعب ما حدث تجد هؤلاء النائحين قد اكملوا دورهم و هم الآن يرقصون في الأعراس و المهرجانات .
هنا لا أستهجن مواقف الأحرار و المخلصين و إنما أقول الواجب علينا أن لا نركب كل موجة و أن لا نجعل عواطفنا تتحكم كلية أفكارنا بل الواجب إعطاء كل موقف ما ستحق بلا إفراط و لا تفريط
أذكر هذا و قضية استفتاء الجزيرة قد أقام زوبعة باسم إهانة ضحايا التفجيرات و قبلها بشهرين قامت الدنيا عندما حذف مقطع من النشيد الوطني (في المقطع توعد لفرنسا ) من أحد الكتب المدرسية فلجأ لذلك و بقرارات عليا مسؤولو الوزارة إلى طبع النشيد كاملا في كتيّب و توزيعه على المدارس و توزيع قرار بأداء النشيد الوطني بالمقطع المحذوف و تخصيص ساعات من دروس للوطنية داخل القاعات ,
كما كانت الوزارة قبلها بعام قد أمرت إدارات المدارس و الثانويات بأداء النشيد الوطني و تحية العلم كل يوم صباحا و مساء و هكذا يقف طفل في السادسة أو السابعة من عمره كل صباح –ربما حافيا و في أكثر الأحيان لم يشرب الحليب لغلائه - في الشتاء بضع دقائق في ساحة العلم
و هكذا ننمي الوطنية في الجيل الجديد !
بينما بعض من علية القوم عندنا كعبتهم الشونزيليزيه , و من الوزراء من هو مقيم في باريس بصفة دائمة و لا يحضر للجزائر إلا أحيانا ( تكلمت عنها الصحافة الجزائرية )
لن أذكر المندبات قبلها لأنها كثيرة ,
هذه الأيام ضجة أخرى لكن الخصم هذه المرة قناة الجزيرة و استفتاؤها :
مع هذا فكل هذا الكلام بعيد عن وسائل الإعلام الثقيلة كما تسمى أي الإذاعة و التلفزيون إلا في حالات نادرة .
و فجأة من هذا الانطواء على النفس تقوم الدنيا و لا تقعد و يكثر الصياح و العويل و تهتز الأرض و يتساءل النائمون : ماذا حدث ماذا حدث
ليجيب الصائحون : أهينت البلاد و أهين العباد
و إذا سألت أين كنتم عندما أهينت البلاد فيقولون لا تسأل عن هذا بل ندد عاليا و لا تنس كلمات الولاء للوطن و لقائد الوطن قبل كل تنديد
و قبل أن تحاول استيعاب ما حدث يكون النائحون قد جابوا أرجاء الجزائر مدينة مدينة و قرية قرية و عندما تستوعب ما حدث تجد هؤلاء النائحين قد اكملوا دورهم و هم الآن يرقصون في الأعراس و المهرجانات .
هنا لا أستهجن مواقف الأحرار و المخلصين و إنما أقول الواجب علينا أن لا نركب كل موجة و أن لا نجعل عواطفنا تتحكم كلية أفكارنا بل الواجب إعطاء كل موقف ما ستحق بلا إفراط و لا تفريط
أذكر هذا و قضية استفتاء الجزيرة قد أقام زوبعة باسم إهانة ضحايا التفجيرات و قبلها بشهرين قامت الدنيا عندما حذف مقطع من النشيد الوطني (في المقطع توعد لفرنسا ) من أحد الكتب المدرسية فلجأ لذلك و بقرارات عليا مسؤولو الوزارة إلى طبع النشيد كاملا في كتيّب و توزيعه على المدارس و توزيع قرار بأداء النشيد الوطني بالمقطع المحذوف و تخصيص ساعات من دروس للوطنية داخل القاعات ,
كما كانت الوزارة قبلها بعام قد أمرت إدارات المدارس و الثانويات بأداء النشيد الوطني و تحية العلم كل يوم صباحا و مساء و هكذا يقف طفل في السادسة أو السابعة من عمره كل صباح –ربما حافيا و في أكثر الأحيان لم يشرب الحليب لغلائه - في الشتاء بضع دقائق في ساحة العلم
و هكذا ننمي الوطنية في الجيل الجديد !
بينما بعض من علية القوم عندنا كعبتهم الشونزيليزيه , و من الوزراء من هو مقيم في باريس بصفة دائمة و لا يحضر للجزائر إلا أحيانا ( تكلمت عنها الصحافة الجزائرية )
لن أذكر المندبات قبلها لأنها كثيرة ,
هذه الأيام ضجة أخرى لكن الخصم هذه المرة قناة الجزيرة و استفتاؤها :

بعد الضجة قامت إدارة الجزيرة بتوقيف الاستفتاء و محاسبة المتسببين و اعترفت بالخطأ حسب مدير تحريرها أحمد الشيخ
هناك في قطر أخطأت القناة و عالجت الخطأ و بقي الاعتذار الرسمي
و بعد الاعتذار تكون الجزيرة قد قامت بما عليها أما المصوتون فهم الملامون بشكل أساسي فما من إنسان يؤيد قتل الأبرياء إلا و كان في نفسه مرض .
أما هنا في الجزائر فالضجة مستمرة و تخوين الجزيرة قد تم و الحرب الكلامية عليها مستمرة من كل وسائل الإعلام – إلى حين- و هكذا يتحول استفتاء كتبه صحفي غير محترف في موقع إلكتروني إلى زلزال في بلد يقارب سكانه 35 مليونا يمتلك طاقات كبيرة و ثروة ضخمة و لكنه للأسف ينظر إعلامه من خلال ثقب كالإبرة .
/
أحب الجزائر و أتمنى أن تكون دولة مؤسسات حقيقية و صاحبة إعلام قوي , بهما تنظر للعالم باعتباره فضاء واسعا و عليها بالتالي أن تحتل مكانة مرموقة في هذا الفضاء .
و أحب قناة الجزيرة و أعتبرها مفخرة للعرب و إن أخطأت مرة أو مرتين و أطلب منها الاعتذار للضحايا في التفجيرين الأخيرين و أن تخصص للمأساة حصة تواسي بها الشعب الجزائري .
كتبها قويدر النديم في 06:41 مساءً ::
9 تعليقات
في25,كانون الأول,2007 - 07:59 مساءً, قويدر النديم كتبها ...
توضيح
- أتفق مع الذين كتبوا عن الموضوع و لاموا الجزيرة بعد اساءتها و لم يصلوا إلى درجة تخوينها و تشويه صمعتها كما فعل المدون القاص محمود عيشونة في ادراجه عار الجزيرة
- و أختلف مع من هاجم الجزيرة كقناة بدل أن يهاجم ما جاء في إستفتائها فقط
في26,كانون الأول,2007 - 03:30 مساءً, حسن وزان كتبها ...
لم يتسائل احد من قبل لما هذا الاستفتاء..ربما لمعرفة الشيء الكثير عن المواطن العربي وبالخصوص الجزائري..هل هو مع او ضد...أشياء كثيرة تدفع الانسان العربي لان يعلن ضد ما يؤمن به نظرا للفوارق الاجتماعية وغلاء المعيشة وتسيب الحكام
في المغرب حوكم عدد كبير ابان هجمات 11شتنبر الامريكية...فالكثير يظن ان بالارهاب يمكن اصلاح الامور لكن العكس ..فها نحن نرى مواطنين اعلنوا تنصرهم وصاروا يذهبون الى الكنائس ضدا على اولائك الذين نصبوا انفسهم قيمين على الدين يفرضونه بقوة السلاح...ان الايمان في القلب وان كل واحد منا سيحاسب على افعاله...وانا لله وانا اليه راجعون....تقبلوا تحياتنا ووفقكم الله الى الخير
في26,كانون الأول,2007 - 08:23 مساءً, عادل سعيد كتبها ...
أحى قويدر ..........
لا تتعجب ...
سؤال
لماذا لا يكون الأستفتاء صحيحا .....؟
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
عندما يصل الاحباط مداه بالناس تتداخل الأمور و تتشوه الحقائق و تتشابك الصورة .....
تجد الناس يفرحون فى موطن الحزن لمجرد ان هذا الحزن يجهد من يكرهون ...
أتعرف مثلا ان كثيرا من الاهلوية فرحوا لهزيمة فريقهم امام النجم التونسى لمجرد ان الرئيس كان حاضرا ...
و هذه الهزيمة هزيمة فريقهم حرقت دم الريس .... فليعيش النجم الذى نجح فيما فشلنا فيه.... و منوش مهم الاهلى
يا رب تكون فهمتنى
في27,كانون الأول,2007 - 06:26 مساءً, قويدر النديم كتبها ...
الفاضل حسن وزان
أشكرك على تدخلك , و أوافقك لى أن الفوارق الإجتماعية إضافة للظلم بكل أشكاله هي أحد أسباب مواقف المصوتين بنعم في الإستفتاء
لم أسمع من قبل بالمتنصرين في المغرب , إذن الجزائر لست وحدها إذن , للأسف
تحياتي
في27,كانون الأول,2007 - 06:37 مساءً, قويدر النديم كتبها ...
أخي الكريم عادل سعيد
أنا متأكد أنني فهمتك ,
الحقائق مشوهة عندنا فعلا و من يصوت بنعم مؤيدا هجمات القاعدة ليس هذا حبا في القتل و التفجير و لكنه إغاضة للحاكم و الأهلاوية جسدوا هذا المفهوم
مثالك هذا يدل على قدرتك الكبيرة على التخيل و ربط الأحداث ببعضها
أحييك
في27,كانون الأول,2007 - 10:26 مساءً, علي عيدي كتبها ...
أوافقك تماما فأنت أصبت فيما قلت تلوم الجزائر قناة الجزيرة لأنا حكومتنا تخاف من كلمة مازالوا يؤمنون بسلطة الباشاغا : كول وبلع ونسو أننا في عصر الفضاء المفتوح كنا في مطلع التسعنيات نتطلع الى الحريات الأعلامية لكن مع الأسف لازال القائمون على الإعلام يفكرون بطريقة ما قبل العصور الحجرية وعيش تشوف
وشكرا
في28,كانون الأول,2007 - 06:23 مساءً, محمد ملوك كتبها ...
معك في كل كلمة قلتها هاهنا
بالتوفيق والسداد
تحيتي ومودتي
في29,كانون الأول,2007 - 01:07 مساءً, قويدر النديم كتبها ...
أستاذ علي عيدي
أشكرك على مرورك الكريم
في29,كانون الأول,2007 - 01:08 مساءً, قويدر النديم كتبها ...
أخي محمد ملوك
بالتوفيق لك و عام قادم انشاء الله أكثر تألقا
الاسم: قويدر النديم

