سجين الخيال

الأربعاء,كانون الثاني 23, 2008


رواية سلسة سهلة القراءة ترسم صورا تلتقطها المشاعر قترتفع أحيانا بالقارئ للأعلى في عالم الفكر و تهوي به أحيانا في عالم الرذائل إلى أسفل , يكفي فقط عند قراءتك أخذ صورة عن كل جملة  حتى تنساب في قراءتك للرواية كما تنساب  قطعة الصابون على الجسد

رواية فوضى المشاعر تنقلك إلى  برلين عاصمة ألمانيا قبل قرن من الآن  , و برلين كانت  في عنفوان شبابها و زهوها  , فينتقل للدراسة و العيش فيها طالب شاب يحمل أحلام الشباب و  المشاعر الفياضة فيتناغم معها بسرعة لمشبعها بالفحولة الخصيبة و النشيطة و يتوسع معها كما تتوسع  و يفرح معها كما تفرح
 لكن مشاعره لن تحتمل ذلك , فتندفع بقوة محاولة استهلاك أنماط الحياة هناك لكن هذه المشاعر تضيق أحيانا من جراء هذا الإندفاع السريع حتى تقترب من الإنفجار
ينطلق هذا الشاب بخياله هناك عند مظاهر الحياة و زخرفتها أما مشاعره فتفلت منه و يصير  أكثر عصبية  و تختفي كل آثار التربية التي لقنها له والده 

كان والده كلاسكيا يقدس العلوم و يدفع ابنه دفعا نحو عالم الفكر بينما كان الابن يكره الرتابة فيرفض استكمال دراسته الثانوية و يطمح في ممارسة مهنة عملية كأن يكون بحارا  هربا من الأوراق الصفراء و من النزعة التعليمية في العلوم و لكن مع إلحاح والده أكمل الدراسة الثانوية و دخل الجامعة في برلين فوجد قاعة التدريس نفسها كما في الثانوية لم تتغير سوى وجود منبر مرتفع  يقف عليه واعظ أمين يقرأ من كراسة مستهلكة فيلقي كلماته الثقيلة على الطلبة فيحفظونها كما هي , في هذا الضرف الممل انطلق هذا الشاب  مع برلين من عالم البورجوازية الصغيرة إلى عالم الحرية فمارس فيها حياة الشباب الطائش و الرجولة المزيفة فلم يقرأ في تلك الأيام كتابا كما أنه لم يتفوه بأي كلمة جادة و لم تخطر بباله فكرة ذات معنى !! و ضيع فترة من شبابه بلا هدف
 
الصدمة
حضر والده إلى برلين لحضور مؤتمر لمديري المدارس و استغل الفرصة لزيارة ابنه (المجتهد ! ) لكن آمال الأب و سلوك الإبن كانا في اتجاهين مختلفين تماما
دخل الأب غرفة ابنه فجأة فوجده في حالة تلبس قصوى مع احدى الفتياة , فقام الابن تحت وقع الصدمة و الخجل  باخراج الفتاة خفية  و حاول ابقاء  قامته مرفوعة أمام والده حتى لا يعنّف و لا يصب عليه سيلا من المواعظ و  النواهي
لكن الأب تظهر عليه الحكمه المتخفية تحت سلوكه الصلب
كانت هذه الحكمة : الصمت الطويل !!
بقى الأب واقفا و دون أن يضع قبعته التي كان يحملها و أظهر ترفعا من نجاسة المكان
فأرغم  الابن في الأخير على الذوبان  دون مقاومة 
أصبح هذا التصرف من الأب دينا في ضمير الابن على مدى  السنين القادمة !

أمر الوالد ابنه بتغيير الجامعة و المدينة فانصاع الابن لذلك , و تحت وقع تلك الصدمة اشتعلت شرارة من داخله تغذيها تربيته السابقة التي تقدس الفكر و حمل معه استعداد كبيرا هذه المرة للغطس في عالم الفكر و الفضيلة

وجد في  جامعته الجديدة من خلال أحد أساتذتها تغذية فكرية كبيرة و عنيف سيطرت عليه تماما  لينتقل الابن من التطرف في اشباع غرائزه إلى التطرف في اشباع فكره

يقول عن أول دخول له لقاعة الدرس  في جامعته الجديدة   :
 قرعت الباب و دخلت بعد أن خيل إلي أنه قد أذن لي  و لكن سمعي كان قد خانني فلم يأذن لي أحد بالدخول و لم يكن الصوت الغامض الذي تناهى إلى أذني إلا الصوت العالي لمحاضرة الأستاذ الحماسية , الذي كان يلقي خطبة مرتجلة أمام ما يقرب من أربعين طالبا تحلقوا حوله قريبا منه ...
لبثت قرب الباب و أنا أسمع ما كان يقال دون أن أتعمد ذلك و الظاهر أن موضوع الأستاذ كان يدور حول مساجلة تربوية أو مناقشة أطروحة ما , و قد بدا لي ذلك من التجمع العفوي الطارىء للتلاميذ حول أستاذهم , فلم يكن الأستاذ جالسا على منبره جلسة المحاضر و إنما كان يجلس على احدى الطاولات و قد أرخى احدى ساقيه كأنه واحد من الطلاب و من حوله يتجمع الطلاب على نحو تلقائي ... ثم ما لبثوا أن تسمروا ثابتين من جراء اهتمامهم بما كان يلقيه الأستاذ , و يمكن للمرء أن يقدر بادىء الأمر أنهم كانوا يتبادلون الحديث إلى أن  انتصب الأستاذ بغتة على الطاولة فشدهم إليه بحديثه و هو على تلك الحال و كأنه جمدهم في أمكنتهم بعصا سحرية .
و ماهي إلا دقائق معدودات حتى نسيت أنا كذلك تطفلي فشعرت بجاذبية حديثه الساحر الذي راح يشدني و يبهرني . و اقتربت على نحو تلقائي لأرى - بالإضافة إلى سحر الكلمات - الحركات المعبرة من يديه اللتان تنفرجان كجناحين من اللفظة الفخمة الجزلة ثم ترتفعان و هما ترتعشان لتتخذا شيئا فشيئا على نحو إيقاعي هيئة يدي قائد لفرقة سمفونية .  كان خطابه يزداد حدة و كأنه على صهوة جواد يخب ـ إذ كان يحلق بجناحيه بحركة موقعة فوق الطاولة الصلبة ليلاحق لاهثا مبهورا توثب أفكاره المحمولة على صور متألقة .

راح الأستاذ يصف بحركة عريضة من يديه تلك المرحلة الخارقة المتميزة بالحماسة و الوجد من تاريخ إنكلترا شأنها شأن تلك الفترات التي تتألق فيها الشعوب و الأفراد على حد سواء , إذ تتكثف فيها كل القوى في انطلاقة نبيلة صوب  مدارج الخلود ... فها هي ذي الأرض تتسع و هاهي ذي قارة جديدة تكتشف بينما كانت البابوية , أقدم سلطة في أوربا توشك أن تنهار  و منذ أن صار الأرمادا أسطول إسبانيا طعاما للريح و الأمواج على صفحة مياه البحار التي كانت ما تزال تحت قيادة انكلترا راحت تولد طاقات جديدة , لفقد صار العالم كبيرا و شرعت النفوس رغما عنها تجهد كي تواكبه فهي تريد كذلك أن تكبر و أن تكتنه أسرار الخير و الشر , إنها تريد أن تكتشف و تغزو  كما يفعل الفاتحون الرواد  إنها تحتاج إلى لغة جديدة و قوة جديدة و هكذا برز الذين سيمارسون هذه اللغة : إنهم الشعراء .


لكن هنالك صدمة ثانية يتعرض لها هذا الطالب هذه المرة  مع هذا الأستاذ الساحر فبعد أن ترافقا  في صحبة يومية في مراجعة الكتب و التأليف ,  أظهر عندها الأستاذ سلوكيات غريبة و عجيبة بدايتها كانت تسلطا و تعنيفا تبعها تحذير الأساتذة و من زوجته  فظهر للطالب أن أستاذه يخفي سرا خطيرا و قذرا

و بذلك صار الطالب مظطرب المشاعر فمن جهة هو معجب أشد الإعجاب بأستاذه و ارتباطه به بعد أن أدمن تلك اللقاءات الفكرية   و من جهة أخرى اصطدم بسلوك الأستاذ تجاهه و الريبة منه
اضطربت مشاعر الطالب من جديد و صار حل لغز أستاذه الذي يقتدي به عبئا عليه  .
بعد  مشقة كبيرة حدث الأستاذ تلميذه بسره القذر ثم افترقا بلا رجعة .



كاتب الرواية هو ستيفن زفايغ ولد في فينا
 ارتحل  أثناء الحرب العالمية الثانية إلى  البرازيل ثم انتحر فيها  مع زوجته و كلبه احتجاجا على اكتساح النازية لأوربا  في 1942



في26,كانون الثاني,2008  -  12:10 مساءً, ماجد كتبها ...

الأخت الفاضل قويدر
تحياتي لك ولمدونتك الكريمة
وعودة إلى اللقاء على اللقاء بعد انقطاع على المدونات الحبيبة
تحياتي

في26,كانون الثاني,2008  -  02:42 مساءً, م/مداني لخضر كتبها ...

السلام عليكم أخي قويدر النديم

اطلالة جميلة وموضوع شيق مشكور

في29,كانون الثاني,2008  -  05:53 صباحاً, محمد حماد كتبها ...

أسقطت غزة كل الحسابات اللعينة، وأزاحت من فوق الطاولة كل المراهنات العقيمة، قالت غزة أنها عصية على التجويع وعلى الحصار، قالت بالعربي الفصيح أنها أكبر من الحصار، وأنها أمنع من أن تجتاح، ولو سكتت كل الألسنة العربية عن كلمة تنديد بما يجري لها، قالت غزة أنها قادرة على اجتراح المعجزات في زمن لم تعد حتى المعجزة تصيب بالدهشة أحداً في بلاد العرب.!!

في31,كانون الثاني,2008  -  03:41 مساءً, أم ريان كتبها ...

تحياتي أخي أتشرف بدعوتك غلى مدونتي

في09,شباط,2008  -  10:23 مساءً, محمد حماد كتبها ...

اين انت اخي الكريم
كثيرين نفتقدهم وانت على راسهم لعل المانع خيرا
طمنا عليك

في23,شباط,2008  -  09:25 مساءً, محمد حماد كتبها ...

طمنا عليك
ارجوك

في01,آذار,2008  -  02:07 مساءً, المحايد (نصر الدين المزابي) كتبها ...

جائز الفتك (الفنك) الذهبي

لم تسقط النقطة من حبر قلمي في الكلمة الثانية من العنوان، بل النقطتين (حرف التاء) وضعتا بشكل متعمد مقصود، فالأمر يتعلق بـ "الفتك" والمحق والسحق والتدمير الذي تأتي به جائزة "الفنك"، وكل ما شاكل من هذه الكلمات والصفات الدالة على تأثير هذه "السخافة" في بلادي التي أدرجت عنوة ضمن ما اصطلح عليه بـ "الثقافة"..

للعلم أن هذه جائزة دأبت مؤسسة التلفزيون في بلادي على تنظيمها في بلادي، وعجزت المؤسسة المذكورة -أو غيرها- أن تنظم جائزة -أو جوائز- في نفس المستوى من أجل تكريم العلم والعلماء والنبغاء والمتفوقين، فأصبحنا نعيش سلسلة من الجوائز خارج مجال المطلوب، لا بل خارج المأمول والمنتظر من دولة وأمة حاربت المستعمر في إحدى الثورات التي توقف تاريخ الإنسانية كله في تخليدها وذكرها، لتسلّم بعد نهاية ثورة السلاحِ والنضالِ البلدَ وعباده وخيراته لذات المستعمر ومن سايره، فيقوم البعض من أبناء البلد اليوم بتخريب ما لم يستطع الوصول إليه مستعمر الأمس، ويواصلوا مهمة التغريب والمحق والسحق والطحن والتفسيق التي شنها طيلة أكثر من قرن من دون جدوى.. فهل كان أحد يتوقع بالأمة المسلمة عموما، والجزائرية تحديدا أن تعيش هذا السيناريو بعد كل المنعة والمقاومة..؟؟

ليس لدي إلمام بالجائزة ولا تفاصيلها، فقد وقعت على الإعلان الخاص بها لدى انتظاري لسماع خبر على تلفزيون بلادي، فإذا بالإعلانات تحاصرك لِتَعِدَكَ بأن حفلا ضخما، وعملا لافتا يقرر أن ينطلق في يوم كذا، من أجل تكريم كذا..، وأظن أن أغلبية المستاءين من المسألة هم مثلي، قد تمت محاصرتهم بالإعلان ليس إلا، وخاصة في بلد تعددت فيه كل الأمور، إلا مؤسسة تلفزيونه..، والأمر جلي لا يستدعي جهدا لفهم الحكمة من السيطرة على هذا الجهاز الحساس في بلد يقترب إلى مساحته من القارة..

فلماذا التكالب في بلادي على تكريم الفراغ، وتدعيم الضياع، والتسابق من أجل نيل رضا جياع السخافة، وإشباع شهوة المتلذذين

إذا ضربت كل مطالبي عرض الحائط، فهل هناك واحد يقنعني بأن هنالك عملا تلفزيونيا وفنيا جزائريا يرقى لأن يكرم، وتجمع له كل عقول الناس، ويجلب من أجله الفنانون والفنانات من داخل البلاد وخارجها، وترصد له الميزانيات..؟؟ ترى إلى أي نهاية تريد أن تصل بها مؤسسات الثقافة الجزائرية بعد برنامج "ألحان وشباب"، وأي قيم تريد أن تبثها، وأي نمط تريد أن تروجه، وتحت أي فكر تستقي تصرفاتها وسلوكاتها..؟؟ الأمر يحتاج إلى ضبط، لأن كل شيء بات "خارج إيقاع" المطلوب والمأمول..

طبعا، لست أشجع أن ينسف المسرح الذي أقيمت فيه تلك المهزلة من شخص انتحاري، ولا أن يهدد الذين حضروا فيه بغير الحجة والإقناع، فروح كل مسلم هي اليوم أغلى من أي وقت مضى ربما، فهل غيرت السنوات العشر في بلادي من الجمر والإرهاب والنزاع والدماء شيئا..؟؟ بل سأتجرأ وأجيب قائلا بأنها أعادت الإسلام إلى دائرته الأولى، وأصبح المسلم الملتزم مرادفا للشخص الفاشل والبائس وغير السوّي والساذج غير المكتمل، وغير الناضج وفاقد الوعي والضمير.. فبالله عليكم لسنا نطلب تطرفا ولا عنفا، فالأمور لم تحل ولا تحل بلغة الدم وعضلات السلاح..

فكيف يعقل أن يؤتى بامرأة من بلاد بعيدة من أجل المناسبة لتغني وترقص، وتشنف أسماع الحاضرين والحاضرات بألوان من الإيقاع والتخذير، وهي مسيحية وتعلن ذلك صراحة..؟؟ سؤالي الحقيقي ليس هذا، لكن سؤالي بالتحديد هو الآتي: أين هم العلماء المسلمون والمسيحيون –على حد سواء- الذين تمسكوا بأبراجهم ومواقعهم وقوقعاتهم ولم يبذلوا ويحاولوا مد يد التعاون من أجل إحياء سنة الله في الكون وهي التعايش، فلم يستطيعوا أن يفرضوها واقعا، ويأتي الفنانون والفنانات من هنا وهناك من أجل تجسيدها..؟؟ ففعلا الأمر خطير على ما يبدو..

سأكون صريحا معكم -بل ويشرفني ذلك- في أنني لم أحضر ولم أرغب أصلا في مشاهدة ذلك المجون والعري والرداءة التي اعتادت عليها تلك الطبقة في بلادي، فلقد كنت أشهد حفلا قيما يذكر فيه اسم الله بداية ونهاية وعقب كل فقرة فيه، ونسأل الله الثبات والمزيد..، لكنني وبمجرد دخولي إلى البيت -على الساعة الثانية بعد منتصف الليل- أردت أن أطلع على آخر المستجدات التي تحدث في أرض غزة العزيزة، فإذا بصور حديثة لقتلى، لكنهم من دون القتلى جميعا، رضع ونساء.. يا للهول، لا أجد من الكلمات ما أصف به..، فاختاروا الأنسب من التعابير لتتفق مع ما تحسون به، حينها سألت نفسي مباشرة: أيحدث هذا والأمة تتغنى وتحتفل، وترقص وتتعرى..؟؟ ولعل هذا السؤال هو الذي دفعني لأن أكتب إليكم مباشرة بعد صلاة الصبح سائلا: هل من مخرج.. هل هذا هو واجب المسلم اليوم؛ العري والتعري، والإنفاق من أجله في عز الحاجة والفاقة، والفراغ وتكريسه والتنافس فيه وفي أحلك ظروف وأيام انحطاط الأمة، وتكريم العراة والفارغين، وعرضهم نماذج للاقتداء، وتصويرهم على أنهم يحملون رسالة..؟؟ فأي رسالة وأي ثقافة وأي إعلام وأي نهضة لهذه الأمة..؟؟


في03,آذار,2008  -  08:34 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

شى لله يا الغزاوية
يا وجع الأمة العربية
لا انتو حماس
و لا عباس
فلسطين..هي القضية
شى لله يا الغزاوية

شى لله و على دلعونا
حكمونا ولاد الملعونة
والآخر خانم و باعونا
للنخاس والصهيونية
شى لله يا الغزاوية

شى لله وانتوا لوحديكو
الله ينصركو ويهديكو
ويدمر دولة أعاديكو
والأيام أهي رايحة وجاية
شى لله يا الغزاوية

شى لله ولا عادش رجوع
ويالخاين والجربوع
الأطفال ماتت م الجوع
والعطشان مش لاقى الميه
شى لله يا الغزاوية

شى لله على أحلى كلام
ناس تصحى
والأمة تنام
يعنى قفاك يصبح قدام
يا العربى
وتركب عربية
شى لله يا الغزاوية







( أحمد فؤاد نجم )



في29,آذار,2008  -  02:05 صباحاً, مجهول كتبها ...

جماعة المسلمين

العالمية

الموقع
www.m-goudah.com

www.muntada-gm.com

............................................
............................................
جماعة المسلمين طريق النصر والتمكين
............................................
............................................