الظاهرة القرآنية أحد أشهر كتب مالك بن نبي , صدر بالفرنسية سنة 1947 و صدرت ترجمته العربية سنة 1961
باعتبار مالك بن نبي ذو ثقافة اسلامية بوعاء فرنكوفوني فكان لابد عليه أن يقرأ القرآن كما فهمه و أن يستشعر اعجازه من داخل ذلك الوعاء الذي لا يتذق العربية كما يتذوقها العربي الذي فطر عليها .
يقدم لنا في كتابه الظاهرة القرآنية الذي صدر بالفرنسية سنة 1947 امكانية تطبيق منهج جديد في التحليل النفسي بدل المنهج القديم الذي يعتمد في اظهار الإعجاز على الموازنة الأسلوبية مع الشعر الجاهلي .
يعتبر مالك بن نبي أن المقياس القديم الذي اعتمد على اللغة العربية قد قدم من قبل الدليل القاطع على المصدر الغيبي للقرآن أما الآن فإنه أضحى ذاتيا محضا و فقد موضوعيته ـ خصوصا لأصحاب العقل الديكارتي ـ و أن هذا الأمر لا يتصل ببيان القرآن الذي بقي كما هو عليه بل بوضع المسلم نفسه .
هذا الوضع قد تغيرتاريخيا لأن عناصرالمحلية قد نضبت من كنوزها الثقافية و أن المسلمين صاروا يقبلون على تلقي معتقداتهم و أحيانا دوافعهم الروحية من خلال كتابات المتخصصين الغربيين و لهذا فقد توغل الفكر الغربي و خصوصا الإستشراق في الحياة العقلية الإسلامية , فعندما نشر المستشرق الإنجليزي مرجليوث فرضه حوله الشعر الجاهلي تلقفته الأوساط المستعربة و نشر بعده بعام فقط طه حسين كت













