الظاهرة القرآنية

سبتمبر 26th, 2008 كتبها قويدر النديم نشر في , قراءة في كتاب

الظاهرة القرآنية أحد أشهر كتب مالك بن نبي , صدر بالفرنسية سنة 1947 و صدرت ترجمته العربية سنة 1961

باعتبار مالك بن نبي ذو ثقافة اسلامية بوعاء فرنكوفوني  فكان لابد عليه أن يقرأ القرآن كما فهمه و أن يستشعر اعجازه من داخل ذلك الوعاء الذي لا يتذق العربية  كما يتذوقها العربي الذي فطر عليها  .

يقدم لنا في كتابه الظاهرة القرآنية الذي صدر بالفرنسية سنة 1947 امكانية تطبيق منهج جديد في التحليل النفسي بدل المنهج القديم الذي يعتمد في اظهار الإعجاز على الموازنة الأسلوبية مع الشعر الجاهلي .

يعتبر مالك بن نبي أن المقياس القديم الذي اعتمد على اللغة العربية قد قدم من قبل  الدليل  القاطع على المصدر الغيبي للقرآن أما الآن فإنه أضحى ذاتيا محضا و فقد موضوعيته ـ خصوصا لأصحاب العقل الديكارتي ـ  و أن هذا الأمر لا يتصل ببيان القرآن الذي بقي كما هو عليه بل بوضع المسلم نفسه .

هذا الوضع قد تغيرتاريخيا لأن عناصرالمحلية قد نضبت من كنوزها الثقافية و أن المسلمين صاروا يقبلون على تلقي معتقداتهم و أحيانا دوافعهم الروحية من خلال  كتابات المتخصصين الغربيين و لهذا فقد توغل الفكر الغربي و خصوصا الإستشراق  في الحياة العقلية الإسلامية , فعندما نشر المستشرق الإنجليزي مرجليوث فرضه حوله الشعر الجاهلي تلقفته الأوساط المستعربة و نشر بعده بعام فقط طه حسين كت


المزيد


فوضى المشاعر

يناير 23rd, 2008 كتبها قويدر النديم نشر في , قراءة في كتاب

رواية سلسة سهلة القراءة ترسم صورا تلتقطها المشاعر قترتفع أحيانا بالقارئ للأعلى في عالم الفكر و تهوي به أحيانا في عالم الرذائل إلى أسفل , يكفي فقط عند قراءتك أخذ صورة عن كل جملة  حتى تنساب في قراءتك للرواية كما تنساب  قطعة الصابون على الجسد

رواية فوضى المشاعر تنقلك إلى  برلين عاصمة ألمانيا قبل قرن من الآن  , و برلين كانت  في عنفوان شبابها و زهوها  , فينتقل للدراسة و العيش فيها طالب شاب يحمل أحلام الشباب و  المشاعر الفياضة فيتناغم معها بسرعة لمشبعها بالفحولة الخصيبة و النشيطة و يتوسع معها كما تتوسع  و يفرح معها كما تفرح
 لكن مشاعره لن تحتمل ذلك , فتندفع بقوة محاولة استهلاك أنماط الحياة هناك لكن هذه المشاعر تضيق أحيانا من جراء هذا الإندفاع السريع حتى تقترب من الإنفجار
ينطلق هذا الشاب بخياله هناك عند مظاهر الحياة و زخرفتها أما مشاعره فتفلت منه و يصير  أكثر عصبية  و تختفي كل آثار التربية التي لقنها له والده 

كان والده كلاسكيا يقدس العلوم و يدفع ابنه دفعا نحو عالم الفكر بينما كان الابن يكره الرتابة فيرفض استكمال دراسته الثانوية و يطمح في ممارسة مهنة عملية كأن يكون بحارا  هربا من الأوراق الصفراء و من النزعة التعليمية في العلوم و لكن مع إلحاح والده أكمل الدراسة الثانوية و دخل الجامعة في برلين فوجد قاعة التدريس نفسها كما في الثانوية لم تتغير سوى وجود منبر مرتفع  يقف عليه واعظ أمين يقرأ من كراسة مستهلكة فيلقي كلماته الثقيلة على الطلبة فيحفظونها كما هي , في هذا الضرف الممل انطلق هذا الشاب  مع برلين من عالم البورجوازية الصغيرة إلى عالم الحرية فمارس فيها حياة الشباب الطائش و الرجولة المزيفة فلم يقرأ في تلك الأيام كتابا كما أنه لم يتفوه بأي كلمة جادة و لم تخطر بباله فكرة ذات معنى !! و ضيع فترة من شبابه بلا هدف
 
الصدمة
حضر والده إلى برلين لحضور

المزيد